أنت هنا

الأسرة السوفية

رسالة الخطأ

  • Deprecated function: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in _views_slideshow_preprocess_views_slideshow() (line 73 of C:\sites\mculture-souf\sites\all\modules\views_slideshow\theme\views_slideshow.theme.inc).
  • Deprecated function: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in _views_slideshow_preprocess_views_slideshow() (line 76 of C:\sites\mculture-souf\sites\all\modules\views_slideshow\theme\views_slideshow.theme.inc).
  • Deprecated function: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in _views_slideshow_preprocess_views_slideshow() (line 76 of C:\sites\mculture-souf\sites\all\modules\views_slideshow\theme\views_slideshow.theme.inc).
  • Deprecated function: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in _views_slideshow_preprocess_views_slideshow() (line 76 of C:\sites\mculture-souf\sites\all\modules\views_slideshow\theme\views_slideshow.theme.inc).
  • Deprecated function: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in _views_slideshow_preprocess_views_slideshow() (line 73 of C:\sites\mculture-souf\sites\all\modules\views_slideshow\theme\views_slideshow.theme.inc).
  • Deprecated function: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in _views_slideshow_preprocess_views_slideshow() (line 73 of C:\sites\mculture-souf\sites\all\modules\views_slideshow\theme\views_slideshow.theme.inc).
  • Deprecated function: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in _views_slideshow_preprocess_views_slideshow() (line 73 of C:\sites\mculture-souf\sites\all\modules\views_slideshow\theme\views_slideshow.theme.inc).
  • Deprecated function: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in _views_slideshow_preprocess_views_slideshow() (line 76 of C:\sites\mculture-souf\sites\all\modules\views_slideshow\theme\views_slideshow.theme.inc).
  • Deprecated function: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in _views_slideshow_preprocess_views_slideshow() (line 76 of C:\sites\mculture-souf\sites\all\modules\views_slideshow\theme\views_slideshow.theme.inc).
  • Deprecated function: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in _views_slideshow_preprocess_views_slideshow() (line 76 of C:\sites\mculture-souf\sites\all\modules\views_slideshow\theme\views_slideshow.theme.inc).
  • Deprecated function: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in _views_slideshow_preprocess_views_slideshow() (line 76 of C:\sites\mculture-souf\sites\all\modules\views_slideshow\theme\views_slideshow.theme.inc).
  • Deprecated function: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in _views_slideshow_preprocess_views_slideshow() (line 76 of C:\sites\mculture-souf\sites\all\modules\views_slideshow\theme\views_slideshow.theme.inc).
  • Deprecated function: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in _views_slideshow_preprocess_views_slideshow() (line 76 of C:\sites\mculture-souf\sites\all\modules\views_slideshow\theme\views_slideshow.theme.inc).
  • Deprecated function: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in _views_slideshow_preprocess_views_slideshow() (line 76 of C:\sites\mculture-souf\sites\all\modules\views_slideshow\theme\views_slideshow.theme.inc).
  • Deprecated function: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in _views_slideshow_preprocess_views_slideshow() (line 76 of C:\sites\mculture-souf\sites\all\modules\views_slideshow\theme\views_slideshow.theme.inc).
كان يرعى شؤون العائلة ويقودها "الأب" ويخلفه عند غيابه أو موته أكبر أبنائه، و يعتبر الأب الرئيس الذي يتحكم في كل الأمور داخل العائلة، فيحتفظ بمفتاح "دار الخزين" التي تحتوي على المؤونة، فيرشد الإنفاق بنفسه مخافة الإسراف والتبذير في المواد الغذائية التي تعتبر عزيزة في مجتمع يعيش ظروفا إقتصادية صعبة، كما لا يجوز التصرف في أي أمر مهم إلا باستشارته وبإذنه. 
وعند زواج الأبناء يبني كل منهم أسرته لكن يبقى الجميع يظلهم سقف المنزل الواحد، فتتضخم العائلة ويعيشون في وضعية صعبة جدا، يتناولون غذاؤهم بصفة جماعية، ويستعملون أغراض البيت ومكان الراحة "الساباط" بشكل جماعي، وكل أسرة داخل البيت الكبير تملك حجرة واحدة يأوي إليها الرجل وزوجته وأبناؤه، أما النفقة فيتحملها أب العائلة وليس لأبنائه المتزوجين إدخار خاص بهم، ولا يملكون حرية التصرف قي الأموال التي يوفرونها من أعمالهم، لأن الأب هو المسؤول الوحيد والأساسي للمالية وتبقى العائلة متماسكة مدة طويلة ولا تنفصم وحدتها إلا بعد وفاة "رب العائلة" أو عجزه، حينئذ يعطي الإذن لأبنائه بالانتقال إلى منازل تقام بمساعدته في أغلب الأحيان فيكونون أسرهم التي تكون نواة لعائلة جديدة بعد مدة زمنية محددة.
 
الأسرة السوفية الحديثة:
حدث تطور كبير في تركيبة العائلة السوفية التي بدأت تعيش الاستقلالية، فبمجرد زواج الابن يمكث مدة في بيت والده ثم ينتقل إلى بيت خاص به بصفة اختيارية أو اضطرارية، وبعد أن كان الأمر والرأي كله لرب العائلة (السيطرة الأبوية) بدأت المرأة تشارك الرجل في حياته الاجتماعية وصار لها دورا في توجيه الأسرة وإدارتها، كما أصبح الأبناء كلهم يشاركون بكل حرية في النقاش الداخلي، وهذا التطور له أسبابه المختلفة منها:
- الاحتكاك بالمجتمعات في الشمال الجزائري (الهجرة المتبادلة). 
- الاحتكاك بالمجتمعات المجاورة خاصة المجتمع التونسي بعد رجوع المهاجرين "اللواجي"بعد الاستقلال من تونس.
- انتشار الوعي الثقافي ومحو الأمية.
- دور الإعلام في تغيير السلوكيات.
     
وبالرغم من هذا التطور الإيجابي فقد برزت بعض الأخلاقيات والعادات السيئة الدخيلة على المجتمع السوفي وأسرته المحافظة مثل: ضعف الحياءـ الاختلاط ـ التبرج ـ عقوق الوالدين ـ الانحراف الأخلاقي ـ الآفات الاجتماعية ـ ظاهرة الانتحار ـ المخدرات... وبعد تطور الحياة وتكاليفها ومشاكلها التربوية وجدت الأسرة السوفية نفسها مضطرة إلى اتخاذ إجراءات مثل: تنظيم النسل وتباعد الولادات ، واضطرار كثير من أرباب الأسر إلى البحث عن عمل إضافي لتوفير احتياجات أسرهم المتجددة والمكلفة، خاصة وأن أغلبهم يضطرون إلى بناء بيوتهم بمجهوداتهم الخاصة في غياب المساعدات الخارجية ، مما يدفعهم للتقتير وترشيد الاستهلاك وربما الاستدانة.
الزواج السوفي
 
الزواج  كان بناء الأسرة السوفية يقوم أولا بالزواج، وعندما يتكاثر الأولاد تستقل الأسرة في سكن مستقل لتكون نواة لعائلة جديدة تحت سيادة الزوج، ويمر الزواج بمراحل، أولها خطبة الشاب لزوجة المستقبل، إما برؤيتها عند الآبار، عند خروجها لملء قِرب الماء، فيقابلها ويجادلها، ويحدث هذا في المجتمعات البدوية، وفي بعض الأماكن العريقة كالزقم وقمار، وكانوا يسمونه "التغرزين" أو يتم اللقاء بطريقة أخرى وهي أن يلمح الشاب الفتاة في حفل زواج في الحي. ولكن بالرغم من هذا فإنه في أغلب الأحيان تتم الخطبة بين الأولياء دون علم أصحاب الشأن، بل هم آخر من يعلم ، وليس للفتى أو الفتاة حق الاعتراض على هذا الاختيار، وقد عرف قديما "التهريب" ويكون عند رغبة الشاب في فتاة ويرفض أهلها تزويجه إياها، فيلجأ الشاب إلى خطفها  واللجوء بها إلى زاوية دينية أو أسرة أحد الوجهاء، فيضطر ولي الفتاة في أغلب الأحيان للإستسلام والموافقة على الزواج مخافة الفضيحة والعار.
 
وقد يكون الزواج رغم بساطته مكلفا بال نسبة للفقراء، لأنه يحتاج إلى بذل المال أيام العرس، وقد يطول انتظار أهل الفتاة في فترة الخطوبة فيخافون على ابنتهم، ويطلبون من الرجل (الفقير) الإسراع في إتمام الزواج أو فسخ الخطوبة، وعند المماطلة واسترساله في التسويف يفسخونها بأنفسهم، وتُعطى الفتاة لشاب من أبناء عمومتها أو لرجل ميسور الحال، ولأنهم يخافون على بناتهم "البوار" (العنوسة) فإنهم يزوجونها في سن متقدمة عند البلوغ أو قبله بقليل في سن الحادية عشر، وقد يكون زوجها شابا أو كهلا يكبرها بمرحلة هامة من العمر وخاصة إذا كان تاجرا موسرا. 
 
أما هدية العرس فكانت بسيطة تتمثل في بعض الألبسة أو الخضر والحيوانات أو بعض النقود ويختلف ذلك حسب المستوى المعيشي للزوج.
 
والمهر قد يكون مالا أو مرفقا بأشياء أخرى غير المال، وليس هناك فرق كبير بين المرأة البكر أو الثيب، وقبل الزواج يتم حمل "قفة العُطرية" إلى بيت الزوجة، وتشمل إضافة إلى المواد الغذائية والخروف مواد العطرية التي تتزين بها الزوجة من خضاب (الحناء) والعطور والكحل والجوز (الزوز) لتجميل الفم، والفتول وهو مسحوق يخفف حدة زيت الشعر وتدهن بها البشرة لتصبح ناعمة، والبوش وهو الزيت الذي يدهن به الشعر ليصير ناعما به بريق، والجاوي وهو ومادة تضعها المرأة في "البخارة" أو "المجمرة" الطينية لتطيب نفسها أو المكان ويدعى "بخورا"، كما تشمل أيضا بعض الألبسة مثل الحولي والملحفةالقميص الذي ترتديه ليلة الزفاف، إضافة إلى المجوهرات الفضية مثل الخلّة والخلخال والمقاوس والمْشرّف، كما يجلب البعض من ميسوري الحال "زوج ذهب" ويحمل لها صندوق صغير يدعى"ربعة" تضع فيه العطور والمجوهرات، وتتم مراسيم العقد أمام القاضي أو الجماعة ويتولى ذلك إمام المسجد، وحينئذ تبدأ أيام الأفراح ويدوم  العرس مدة أسبوع كامل، وتحمل المرأة يوم "الرواح" فوق ظهر بغل بعد حلول الظلام وخصوصا في المدينة، ونهارا عند البدو وتحمل فوق الجحفة "الهودج" الذي يحمله الجمل وعند وصول المركب إلى بيت العريس يحملها أحد أقاربها ويدخلها حتى لا تصاب بالسحر أو نحوه من الأذى. و  أما يوم العرس فيتزين الضيوف، ويجتمع الرجال مع العريس في مكان خاص يسمى "الحجابة" ويرافق العريس أحد أصدقائه المتزوجين يدعى "المزوار" فيسهر على رعايته وتوجيهه، وفي مجتمع النساء تلتف النسوة حول العروس التي تجلس في وسط الحوش وفي كلا الطرفين يسود المرح  والغناء والرقص، وتوزع الأطعمة على الحاضرين وخاصة التمر والخبز في منتصف النهار، والكسكسي باللحم ليلا، إضافة إلى الشاي، ويستمر ذلك إلى ساعة متأخرة من الليل، وبدخول العريس إلى مخدعه ينفض جميع الناس إلى منازلهم. والجدير بالذكر أن العائلة السوفية، يسودها الحياء المفرط، فالابن في  أيام زواجه الأولى يحتجب عن والده لمدة سبعة أيام، ولا يلتقي بزوجته إلاّ بعد حلول الظلام، ويغادر حجرته قبل الفجر، وعندما يُرزق بالأولاد فيستحي من حملهم أو تقبيلهم في حضرة والده، أما زوجته فتمتنع بتاتا عن بعض التصرفات في حضرة الرجال وخاصة زوجها، فتعتبر الأكل أمامه عيبا، وترتكب جريمة نكراء إذا تجرأت وطلبت منه أن يُحضر لها بعض الأغراض في البيت، وقد يكون سببا في طلاقها.
 
تطور طرأ على الزواج - الاختيار  الحر للأبناء في الزواج.
- تكاليف الزواج الباهظة، كالوليمة، وبالرغم من أن المهر ليست له قيمة إلاّ أن المال الذي يُدفع للزوجة لتجهيزها مكلف جدا.
- تأخر سن الزواج وخصوصا الذكور لعدة أسباب أهمها الدراسة، البطالة، التكاليف الباهظة للزواج.
- ظهور بعض العادات الغريبة في كثير من الزواجات كموكب العرس cortège الذي تظهر في العروس متبرجة أمام الناس في الشارع، والتصوير بالكاميرا.
- استئجار طباخ لتحضير وليمة العرس.
- الفرقة المويسقية التي غالبا ما تكون ليلة الزواج ويومه.

اللباس السوفي:
يتميز اللباس التقليدي بوادي سوف بخصوصيات ميّزته عما هو موجود في المناطق الأخرى من الوطن، فروعي في هذا اللباس الذوق العام للمنطقة والظروف الطبيعية الخاصة بها.
 
الألبسة الرجالية:
القدوارة: الجبة البيضاء  وتلبس في الصيف.(ص)
الصدرة: بُنيّة اللون شتاءْ.
السروال العربي: أو الدلدولة ويلبس أيضا في الصيف.(ص) 
القشابية: وتصنع من الصوف أو الوبر وتلبس شتاء.(ص)
البرنوس: ويصنع من الصوف أو الوبر ويلبس شتاء ويوضع على الأكتاف.(ص)
الشاش والعراقية: ويلبسان صيفا وشتاءْ.(ص)
العفّان: ويلبس شتاء وصيفا.(ص)
 
الألبسة النسائية:
ملحفة: وهي فستان واسع يسبل إلى الكعبين يصنع من أنسجة حريرية أو صوفية.
الحولي: "الجلوالي" ويُلبس فوق الملحفة ويوضع على الكتفين.(ص)
البخنوق: يُصنع من الصوف ويوضع على الرأس ويكون مصبوغا بالأحمر والأصفر، ويغلب عليه عموما السواد.
 الحلي:  تكون من الفضة غالبا أما الذهب فعند الأغنياء ومنها:
الخُلة: تُلبس على الصدر ويتكون من خُمستين تعلقان على الكتفين ومنتصف الخُلة  يكون على صدر المرأة.
السْخاب: (المعرقة)  يصنع من البخور والعطور، ويشكل منه حصيات هرمية ويوضع كالعقد الطويل على الصدر.(ص)
الخلخال: وبه نقوش دقيقة وتلبس في الأرجل.(ص)
المقواس: أو المقياس وهو نوع من الأساور التي توضع في المعصم وينقش عليها شكل هندسي يمثل المُعيّن بالإضافة إلى شكل الدوائر الملونة(ص)
الخُمسة: توضع فوق الجبهة وهي في اعتقادهم تطرد العين والحسد.(ص)
المْشرّف: وهو حلقات توضع في الأذن يبلغ قطرها 14 سم.(ص)
 
وقد تغيرت أكثر هذه العادات وأصبح الرجال والنساء يلبسون اللباس العصري على حد سواء إلاّ بعض الشيوخ الكبار والعجائز مع بقاء اللباس الرجالي كالقدوارة والقشابية نظرا لأداء الشعائر الدينية كالصلاة أو بسبب الظروف الطبيعية.

أودوات الزينة عند المرأة السوفية:
الكحل: وهو مادة تحضّر محليا للعين، وذلك بتغميس عود رقيق من العظم "المرود"  ثم تمريره على الجفنين. 
البوش: زيت يعطي بريقا للشعر.
الجوز: (الزوز) وهو لحاء شجرة الجوز، تمضغه المرأة فيزيد من بياض أسنانها واحمرار لثتها.
الجاوي: مادة تُرمي في الجمر الذي يكون في البخارة لتحسين رائحة المكان ولتعطير الجسد.
الفتول: عبارة عن غبرة تزيل الزيت الإضافي من الشعر، وتدهن به المرأة بشرتها لتكون أكثر نعومة.
الحُمّير: وهي كويرات دهنية حمراء توضع على الخدود.
 
البيت السوفي:
يتميز البيت السوفي قديما ببساطته وبساطة محتوياته التي لا تتعدى الحاجيات الضرورية وأهمها: 
قصعة العود، الطاجين، القدرة والكسكاس، القنينة، الرحى، الحلاّب، المهراس، الغربال، القربة، الشكوة، الشواري، المزود، الغرارة، الطاوة، الزير، القُلة، السبّالة، السدّة، المنسج...
 
والآن أصبح البيت السوفي العادي يحتوي على وسائل العصر الحديثة من تلفاز وثلاجة وآلات كهرومنزلية، إضافة إلى البيوت العصرية الغنية فتحتوي على كل ما أنتجته الصناعة العصرية المتقدمة.
 
الأعياد والاحتفالات السوفية:
الأعياد الموسمية:
عيد الخريف: ويصادف اليوم الأول من الخريف أي الأيام الثلاثة الأخيرة من شهر أوت، ويشترك فيه سكان  الحي بذبح ناقة أو جمل.
عيد الربيع: "تقطيوط" ويصادف منتصف الربيع وتحضر فيه أكلة الكسرة بالدهان.
عيد العنصلة: ويصادف منتصف الصيف حين يعنصل البصل وينضج.
وقوف العرجون: ويصادف الأيام الأوائل من الصيف حيث يكتمل العرجون ويتوقف عن النمو.
المايوات: مايو الصيف وهو أول يوم في الصيف ـ مايو الربيع في 15 يوم الربيع.

وقد اختفت هذه الأعياد الشعبية كليا ولم يبق إلاّ البعض منها والذي يظهر في المهرجانات الرسمية لإبرازها كتراث ثقافي أصيل.
 
المهرجانات الإحتفالية:
الزواج: في يوم العطرية وهو اليوم قبل الزفاف،  تقدم العطرية بالزرنة والبندير، وكل عرس له مهرجان إحتفالي يدعى "المحفل" ويحضره الرجال والنساء والعجائز وصغيرات السن والشباب يرقصون على وقع الدفوف "البنادير" والمزمار "الزرنة" ويصاحب ذلك إطلاق البارود، ويقام هذا المحفل في الشارع، وترقص الشابات الصغيرات بشعورهن المتدلية التي يحركنها يمينا وشمالا وتدعى هذه الرقصة "رقصة النخ" ويصاحب ذلك زغردة النساء وغناء الشعراء.
الطهور (الختان): يكون مهرجانا نسويا غنائيا (هزان الصوت)، يرددن فيه قصيدة مطلعها:          طهّر يا لمطهر صحّحله يديه    لا تحرق وليدي ولا نغضب عليك
وتستدعى الحضرة، وتكون حسب الطريقة الصوفية التي ينتمي إليها أهل الطفل، وتقام وليمة الطهور أو العقيقة، وترفع فيه الراية التي تتكون من خيوط حمراء وخضراء وبيضاء على سقف المنزل، ويلبس الطفل المختون قدوارة بيضاء بها "سفايف" من نفس لون الراية وهي خاصة لهذا الغرض.
الحج: ويكون الاحتفال عند قدوم الحاج من رحلة الحج، وتقام الحضرة على حسب الطريقة الصوفية المنتمي إليها الحاج إذا كان لديه انتماء، وتقام أيضا وليمة قدوم يستدعى إليها الأهل والأصحاب و فقراء الحي.
ختم القرآن: ويقام فيه وليمة يستدعى إليها معلم القرآن والطلبة إضافة إلى شيوخ الحي وأقرباء المعني.
مهرجان سيدي مرزوق: ويقوم به الوصفان في الربيع، وذلك بالتجوال في أحياء القرى مصطحبين معهم تيسا "عتروس"، ويكون مصحوبا بالغناء والرقص على آلة البنقة والطبل، يجمعون الهدايا من البيوت، وفي الليل يقام مهرجان كبير في ساحة، يتقاسمون فيه ما جمعوه خلال تجوالهم.
الحضرة: وهي فرق للمدائح ذات الطابع الديني، ولكل طريقة صوفية أكثر من فرقة، وخاصة الطرق المشهورة بوادي سوف كالعزوزية والقادرية والتجانية، وتدعى بعضها حزب النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك حضرة سيدي بوعلي، وتظهر عند بعضها مظاهر الشعوذة ببروز خوارق للعادات مثل التهام النار، وإدخال آلات حادة في البطن، وإخراج مواد (كالجاوي) من الحائط، وتستدعى في مختلف الاحتفالات كالطهور، والزواج، وقدوم الحاج،وختم القرآن والنجاح ...
فرق المدائح و الأناشيد الإسلامية: وظهرت في بداية الثمانينات من القرن العشرين من طرف شباب الصحوة الاسلامية، الذين تأثروا بالمنشدين في العالم الاسلامي وخاصة من مصر وسوريا، وتقام هذه المدائح والأناشيد في الأعراس أو في المناسبات الدينية، في المساجد أو في  الجمعيات الثقافية.
 
الألعاب الشعبية:
لقد برع سكان سوف في تنويع الألعاب فمنها ما هو للصغار و ما هو للكبار و منها ما هو للرجال و منها ما هو للنساء، بعضها ألعاب فكرية و بعدها الآخر بدنية. نذكر أشهرها :
لعبة القوس: تلعب في فصل الخريف في منتصف النهار، و تجرى بالهواء الطلق خارج العمران بين فريقين من الرجال. و تصنع الكرة من خرق القماش الملفوفة بالصوف، أما القوس فهو من جريد النخل، و هي تشبه لعبة الهوكي المعروفة، و لهذه اللعبة قواعد هامة يمكن تطويرها لتنافس الرياضات الحديثة.
الخربقة وبعض الألعاب الفكرية:الخربقة و هي لعبة فكرية تلعب في كل وقت، و كثيرا ما نجدها في القعدات العامة و أمام الدكاكين، و هي شبيهة بلعبة الشطرنج، و هناك عدة ألعاب فكرية أخى مثل السديدة، الخطيوة، الربيعة، الحويرة، اللقفة، الطسة، الشيكة...
السرسيبة: وهي طريقة للتزحلق على الرمل تمارس على الكثبان الرملية الكبيرة.
المشاية: ويستخدمها الأطفال من عصي النخل، و هي لعبة تضاعف طول اللاعب الذي سيدخل بها منافسة الجري.
الغطيسة: وتلعب في الغوط أثناء فصل الصيف حيث يوجد البلح في الماء، و يتبارى كل لاعب بجمع أكبر كمية من البلح غطسا بالرأس فقط وعن طريق الفم.
الشويكة: طمر كمية من البلح تحت الأرض و يتبارى اللاعبون على أخذ أكبر كمية من البلح عن طريق رمي الشوكة.
الدرنجح: أو الدرجيحة، و تلعب في الغوط بربط جريدتين لنخلتين متقاربتين فتشكل أرجوحة يتداول عليها الشباب.
شايب  عاشورة:و هي عبارة عن مهرجان شعبي يقام في العشر الأوائل من شهر محرم، وأشهر ما يميزها هو نوع من المسرح الفكاهي الشعبي المتضمن عدة إنتقادات لاذعة و ألعاب وحركات مرفوقة بغناء النسوة الخاص بعاشوراء.
ألعاب أخرى:ومنها الطرباقة، طقزن، الحليلة، شيتة حامية، الغميضة، رمي البهروس، السيق، سباقات تسلق النخيل، صيد الطيور (النصبان)، سباق الحمير...
ورغم اندثار بعض الألعاب الشعبية إلاّ أن السوفي بقي محافظا على بعضها إلى اليوم ومنها: الخربقة ( يلعبها خاصة الشيوخ ) والديميني، والكارتا، ولكعاب، النحلة، والبيس... وقد استهوت الشباب السوفي كغيره من الشباب الألعاب الحديثة مثل:  كرة القدم، والألعاب الإلكترونية، والدراجات..
 
الزراعة:
النخيل: تتميّز زراعة النخيل في المجتمع السوفي عن باقي المناطق الصحراوية بخصائص فريدة من نوعها، وخاصة دقلة نور التي كان لها الأهمية البالغة، وتحتل المرتبة الأولى من حيث النوعية بين نخيل الجزائر بأسرها، كما كانت من أهم الموارد الاقتصادية لسكان المنطقة منذ القديم. ويمكن تحقيق عملية زرع النخيل بالمراحل التالية:
عملية انجاز الغوط أو الهود: وهو حفر حوض ذو امتدادات واسعة تبلغ مئات من الأمتار طولا وعرضا، وتصل أعماقه إلى 16م، ولا يستطيع الفرد السوفي حفرها إلاّ عند تحليه بكثير من الصبر واستخدام الذكاء والفطنة رغم قلة الوسائل وبساطتها، مع اختيار المكان المناسب من استواء الأرض وقربها من الماء.
رفع الرملة: وهي العملية الأساسية عند الشروع في إنجاز غوط جديد أو أثناء توسيع غوط قديم، ويستمر المالك للغوط في هذه العملية بنفسه أو استئجار عمال يُسمّون "الرّمّالة"، ويستعملون في عملهم القفة والزنبيل والعبانة والمكرة.
غراسة الغوط: عند الانتهاء من حفر الغوط، يُشرع في غرس"الحشّان" (وهي غرسة فتية يتراوح  عمرها م  ا بين 3 إلى 6 سنوات) على مستوى يبعد عن الماء بحوالي مترين تقريبا، وبعد أيام من انتهاء العمل والإعداد والسقي تمتد جذور الحشانة في الماء عشرات السنتيمترات وحينئذ تستقر، ويتركها الفلاح تحت رعاية الله إذ تشرب النخلة دون أن يبذل أي عناء في سقيها. والجدير بالذكر أن زراعة النخيل كانت في ازدياد مستمر عبر السنين، فقد بلغ العدد 60 ألف نخلة عام 1860م، وارتفع العدد إلى 154 ألف نخلة عام 1883م، ووصل إلى 160 ألف نخلة عام 1887م،  وبلغ آخر القرن التاسع عشر إلى أزيد من 202 ألف نخلة عام 1900م  ووصل سنة 1960م إلى حوالي 450 نخلة. ولكن يلاحظ نقص في سنة 1982 حيث بلغ عدد النخيل إلى 151 ألف نخلة فقط.
 
خدمات رعاية الغواطين بوادي سوف:
يتطلب النخيل المغروس أعمالا ضخمة ويومية لا تنقطع في أي وقت من السنة، وتتمثل هذه الخدمات في:
- مكافحة الرمال: وهي المعركة المستمرة بين الطبيعة والفلاح السوفي، وتقتضي الحكمة متابعة الرياح واتجاهاتها لتساعد الفلاح على حمل الرمال عوض دفن الغوط، وما يستخدمه في ذلك المضمار هو "الزرب"(ص)(وهو سور أو حاجز من جريد النخيل) أو الحواجز الحجرية.
- علف النخيل: وتسمى هذه العملية "العلْفان" وهي تزويد النخلة بالأسمدة اللازمة، والمواد العضوية الضرورية، وتبدأ العملية ب"العزق" وهو تهيئة الأرض لجعلها ميسرة لسيران الجذور بسهولة وراحة، ويستعمل في هذه العملية الأدوات الحديدية مثل العتلة والجهارة والمجرفة والمسحاة. وتتم عملية العلفان على ثلاث مراحل وتستمر سنوات عديدة.
- تذكير النخيل: وهي عملية تلقيح وتبدأ هذه العملية في شهر فيفري حين ينتج الطلع ويستطيع الفلاح أن يقوم اليوم الواحد بتلقيح ما بين 30 إلى 40 نخلة أي ما يقارب 130 إلى 140 عرجون. والجدير بالذكر أن ثمار النخيل تمر بعدة مراحل عند نضجها وهي البْزير ثم البلح ثم البسر وأخيرا يتحول إلى تمر ناضج.
- جني التمور: ويبدأ هذا الموسم عند السوافة في منتصف شهر سبتمبر عند نضوج التمر، فتُعلن حالة الاستنفار القصوى في كل البيوت، ويكون شهر أكتوبر بأكمله شهر عمل وجد، تُقطع فيه العراجين بعد تسلق الشجرة، وتنزل بواسطة حبل حتى لا يصيبها الضرر، ثم تُأخذ إلى البيوت فيُخزن التمر المعد للاستهلاك الذاتي، بينما يوضع المعد للبيع في أكياس خاصة.
- أنواع التمور: تشتهر مدينة الوادي بالتمور الجيّدة وخاصة دقلة نور التي تعتبر مصدرا هاما للعملة الصعبة في البلاد، وهو محبوب في جميع أنحاء العالم، ويأتي تمر الغرس في الدرجة الثانية والذي يدخل في صناعة الحلوى. ومازال التمر إلى اليوم من أفضل المأكولات عند الفرد السوفي لاحتوائه على 48 مادة غذائية ومعدنية ودوائية، فيحتوي على مادة قابضة للرحم تساعد على الولادة وتساعد أيضا على منع النزيف بعد الولادة وهذه المادة تشبه مادة الأكسيتوسين ( OXYTOCINE )، ويمكن انتاج الكثير من الأدوية والمواد الكيماوية من التمور كالبنسلين والأرومايسين والعديد من المضادات الحيوية وفيتامين B12 وحامض الستريك الصناعي وحامض التارتريك وبعض الهرمونات، كما يحتوي التمر على حوالي 13 مادة معدنية، و6 انواع من الفيتامينات، وحوالي 13 حمض فعال، و5 أنواع من السكاكر فضلا عن البروتينات والدهون، كما يعتبر التمر مصدرا أساسيا لدواء جديد يدعى (ديوستوانس) لمعالجة الروماتيزم وأمراض العيون، وكل هذه المواد تتوفر في كل أنواعه التي نذكر منها : دقلة نور، الغرس، فطيمي، دقلة بيضاء، تكرمست، حمراية، علي وراشت، تفرزايت، تاشرويت، تمرزيت، مسوحي، بوفقوس، تاوراخت، أضفار القط، تانسليط، صفراية، عمارية، تنسين، تافزوين، طانطابوشت، ورشتي، قطارة، الغدامسية، قصبي، اصباع عروس، فزاني، كبول فطيمي، ليتيّم، كسباية، تاسلويت، الشواكة، عبدالعزاز، الجايحة، الشهباء، الهتيلة، العجرونة، صبري، لولو، أم الفطوشة، الكركوبية، البلوطية، المفتولة ...
 
التبغ: بدأت زراعة التبغ في وادي سوف في القرن الثامن عشر في منطقة قمار، إذ كان لهم دور في جلب بذوره من نواحي باجة التونسية، وقد تطورت زراعته وصار انتاجه يُصدّر نحو شمال الجزائر. وقد تركزت زراعته عموما في المنطقة الشمالية لسوف وذلك لأن هذا النوع من الزرع لا يحتاج إلى أرض غنية بقدر ما يحتاج إلى أرض ذات سطح قريب من الماء.  ويُزرع التبغ في مناطق تسمى "الرابعة" أو الغابة، وتمر زراعته بعدة مراحل أولها شتل البذور في أحواض مستطيلة الشكل وعندما تصبح مهيأة للغرس تُنقل إلى "الميزاب" المُعد للغرس، وعندما تصبح أوراقه صفراء قوية يبدأ حصاده في أوائل جويلية، وبعد الحصاد يُجفف في الظل وفوق الأرض، ثم يوضع في الشمس لمدة أسبوع، وحينئذ يكون في متناول الصناعة والتجارة.
 
الزراعة المعاشية: كان الفلاح السوفي يهتم بزراعة النخيل بالدرجة الأولى وبصفة أساسية، ولكن يضيف إليها بعض المنتوجات الفلاحية التي يخصّصها للاستهلاك العائلي أو بيعها في الأسواق المحلية، وهي زراعة ثانوية ذات مردود ضعيف من الناحية الاقتصادية، ولكنها هامة لغذائه اليومي. ولأن الظروف المناخية كانت شديدة القساوة بسبب الجفاف والرياح الرملية وندرة الأمطار، فقد كانت هذه الزراعة تتطلب مجهودات كبيرة وسقي يومي ورعاية مستمرة، ومع ذلك تمكّن الفلاح من تخطي هذه الصعوبات. وقد وفّر كل الظروف المناسبة لزراعتها في الغواطين قرب النخيل في مكان يُدعى "الحرث" أو " الفلاحة" أو " الجنان" ويحاط بزرب من الجريد ولابد أن تتوفر عدة متطلبات لخدمة هذه الزراعة كالبئر والخُطّارة والماجن، والسواقي، والميزاب، وتتم الزراعة المعاشية في مختلف فصول السنة.
- ففي الشتاء ينتج الخردل والسنارية (الجزر) واللفت والبليدة والبصل.
- في فصل الربيع ينمو الخردل المؤخر والدنجال والفول والكابو..
- في فصل الصيف تنمو الخضر مثل الطماطم والكابو والقرعة والكْرُمْ والمعدنوس والبرطلاق والفقوس والبطيخ والدلاع والفلفل.
- في فصل الخريف فينشغل الفلاح  بقطع التمر، ولكن ذلك لا يمنعه من زرع بعض الخضروات من منتصف شهر سبتمبر إلى منتصف نوفمبر.
 
وقد عرف الانتاج الفلاحي اليوم تطورا ملحوظا بفضل السياسة القائمة على برامج التنمية الفلاحية والاستصلاح الزراعي وذلك ما ساعد على ظهور منتجات أخرى كالكوكاو والحبوب والزيتون والبطاطا التي اشتهرت ولاية الوادي في السنوات الأخيرة بانتاجها، والذي يتميز بوفرته وجودته.
 
عدد النخيل الإجمالي: 2774000 منها: 2140000 عدد النخيل المنتج    
ملاحظة: هذه إحصائيات سنة 2000 
 
تربيو المواشي والرعي:
تقلص عدد المواشي من سنة إلى أخرى. حيث نلاحظ الفرق جليا في هذا الجدول بين سنة 1920 وسنة 1985
السنوات عدد الجمال عدد الماعز عدد الكباش
1920 10.000 50.000 40.000
1985 6.000 25.000 10.000
          
 
 
 
وقد شهدت منطقة الوادي جفافا شديدا من سنة 1937 إلى سنة 1947، وقد ضربت المنطقة سنة 1947 عاصفة رملية رهيبة قلصت من عدد الحيوانات، حيث أودت بحياة 1.500 عنزة و2.000 كبش. كما كانت حرارة صيف 1961 الشديدة مسؤولة عن موت 20 % من القطعان وأيضا جفاف سنة 1973 كان مهلكا للكثير منها. ولم تستمر تربية المواشي كما كانت في السابق نظرا للظروف المناخية التي تمر بها المنطقة. 
 
أما تربية الجمال فهي الوحيدة وإن لم تبق بنفس الوتيرة إلاّ أنها استطاعت أن تصمد أمام هذه العقبات.
 
وتعتبر تربية المواشي في سوف القاعدة  التي يعتمد عليها النسيج حيث يستعمل الصوف كمادة أساسية فيه، ولكن منذ 1951 لم تعد المواشي تلبي إلاّ نصف المطلوب.
 
الصناعة:
الصناعة التقليدية:
اتسمت الصناعة التقليدية في المجتمع السوفي في القديم بطابع البساطة، ولكن مع مرور الزمن بلغت مستوى عال من الرقي، فتعدّت بعض المنتوجات الصناعية حدود وادي سوف. وقد لعبت هذه المصنوعات دورا فعالا في الخدمات المحلية المنزلية والتي كانت تستمد موادها الأولية من غيطان المنطقة ونباتاتها وحيواناتها وصخورها. فمن النخلة تُصنع الأواني والآلات ومواد البناء، ومن أصواف الأغنام وأشعار الماعز وأوبار الجمال يتم نسج الملابس والأفرشة وإعداد الخيام، ويتم دبغ الجلود لتصير جاهزة لمختلف الصناعات الجلدية، أما الحجارة الباطنية فهي أساس الجبس الذي يعتبر المادة الأساسية لتشييد المباني والمنشآت العمرانية.
 
الصناعات المعتمدة من أجزاء النخلة:
- يصنع من السعف الزنبيل والقفة والملاية والشارية والزمور ولعلاقة والمظلة والمنشة.(صور)
- يصنع من التيق مع السعف كثير من الأواني المنزلية كالطبق والمثرد والقنينة.(صور)
- يصنع من عصي الجريد قوائم المنسج "القوايم" وعصاة النيرة والحُمّارة والسدة والدّوح(المهد).(صور)
- يصنع من الليف الحبال التي تستعمل للخُطارة وحبال حزم الحلفاء والحطب فوق ظهور الجمال، كما يصنع منه العراوي(المقابض التي تُحمل بها القفة ولعلاقة والملاية).
- يصنع من الكرناف(قاعدة ساق الجريدة) أقواس للعب الأطفال وآلة لحكّ المنسوجات الصوفية ويستعمل أيضا كوقود في الطهي والتدفئة.
- يصنع من جذور النخلة عند هرمها وقطعها عرضيا، فيستخرج عصيرا يُسمى "اللاقمي"، كما يستفاد من الجذع في شؤون المنزل المختلفة كصنع قوائم الخطارة وتسقيف المباني وأعمدة لحمل العراجين في فصل الخريف، كما يستعمل لحرق حجارة الجبس ووقودا للطهي والتدفئة. كما يوجد كثير من المصنوعات الأخرى مثل الأرائك والمنسج وبعض ألعاب الأطفال والألعاب الشعبية. 
- التمر: يصنع منه العسل و التميرة و حلويات أخرى كالرفيس.
- الحليب: و يصنع منه الدهان و الزبدة و الجبن...
- الطين: يصنع منه البرمة والكسكاس والزير والقلة والدقوجة والمثرد والطاجين.(صور)
الصناعات النسيجية:
ترجع الصناعات النسيجية في وادي سوف إلى قرون عديدة، وقد اشتغل بها الرجال والنساء على حد سواء، وتعتبر هذه الصناعة من أهم الصناعات السوفية وخاصة خلال القرن التاسع عشر، فلا يكاد يخلو بيت سوفي من مكان مخصص للمنسج،(ص) الذي هو آلة تتكوّن من القوايم والخشب والطّوّاي والعفّاس وملحقاته كالذبّال (المسلة) والخْلالة (التي تُدق بها الخيوط ويكون ذلك إما للاكتفاء الذاتي أو للتجارة حيث تقام سوق أسبوعية للكسوة، والمادة المستعملة في هذا النوع من الصناعة هو الصوف والشعر والوبر.
وأهم الصناعات النسيجية:
- صناعة الزرابي: وقد أثبتت الزربية السوفية(ص) جدارتها على المستوى المحلي والوطني، بل والعالمي، وأصبحت تنافس الزرابي العريقة التي اشتهرت بها مدينة القيروان، وذلك بسبب متانتها وتنوع ألوانها وتميزت بصوفها الرفيع الذي هو خليط من الصوف ووبر الجمال وذلك ما سمح بإعطاء التدرج في الألوان من الأبيض إلى الأسود مرورا بالبني والرمادي، كما يتميز النوع الكلاسيكي منها باللون الأحمر الذي يحتوي على شكل مركزي مربع بخيوط شريطية مزخرفة متقاطعة بمسافات حمراء، وتُصنع أيضا بيضاء اللون ومركزها أحمر وشرائط مزخرفة متقاطعة بخطوط حمراء عريضة، ويُعتبر اللون الأحمر والأبيض من الألوان الأساسية وتُستعمل ثلاثة ألوان ثانوية لتزيينها وهي اللون الأسود والأبيض والأصفر.
- صناعة البرنوس: وهو لباس خاص بالرجال، وصناعة نسائية خالصة، وله أنواع مختلفة، فمنها الأبيض المصنوع من الصوف، ومنها البني (الوبري) المصنوع من وبر الجمال، وله أنواع منها الرفيع والمتوسط والوضيع.
- صناعة القندورة: وهي صناعة ذات انتشار واسع بالمنطقة، ويتم انجازها من طرف النساء في البيوت، وهي لباس خاص بالرجال وتُصنع من الصوف وحده، أو تكون مزخرفة بالوبر أو الحرير.
- صناعة الحايك( الحولي): وهي الحوالى الحسنية، وهي من الصوف وخاصة بالرجال أما الحوالي القطنية فتكون مصنوعة من الصوف المُعلَّم بالقطن وتكون لكلا الجنسين وتُصبغ بالسواد أو الحمرة.
- كما توجد صناعات نسيجية أخرى كصناعة القشابية (ص) والعرّاقية (ص) والعفان (ًص) وصناعة مستلزمات الخيام كالأفلجة والطرايق والحنبل (الحبل الغليظ)، كما توجد مستلزمات أخرى للسوفي في البدو والحضر مصنوعة من الشعر والوبر والصوف كالعزارة والقطيعة، والمحزمة،  والمخلاة، والعبانة وغيرها.
 
الصناعات الجلدية:
وتكون المادة الأساسية في الصناعات الجلدية جلود الحيوانات خاصة الجمال والضأن والماعز، وتُعالج هذه الجلود بدباغتها، وتُصنع منها السيور، والأكياس المختلفة الأنواع والأشكال مثل القربة، والركوة، والرقعة، والعمورة وغيرها.
 
صناعة الجبس:
كما كانت هناك بعض المصنوعات الأخرى من النحاس و الحديد وغيرها التي تغطي كل حاجياتهم تقريبا، بحيث أنهم كانوا لا يشترون من المناطق الأخرى إلا أشياء قليلة، كالقمح مقايضة بالتمر أو ألبسة وأواني يقتنيها خاصة الناس. 
 
الصناعات الحديثة:
تطورت الصناعة بوادي سوف وأصبح هناك مصانع عديدة لمختلف المواد الإستهلاكية واشتهرت بعض المنتوجات حتى وصلت إلى العالمية، ومن أشهر الصناعات:
-صناعة العطور ومواد التجميل.
- صناعة مواد التنظيف.
- صناعة الألمنيوم.
- الصناعات البلاستيكية.
- الصناعات النسيجية العصرية.
- صناعة الملابس الجاهزة.
- صناعة البلاط والآجر والخزف.
- الصناعة الاسفنجية.
- صناعة المواد الغذائية (سميد، عجائن ...).
- صناعة الملح.
- صناعة التجهيزات الخشبية.
- الصناعة الحديدية.
- صناعة المشروبات الغازية.
 
التجارة بوادي سوف:
 كان الفرد السوفي يمارس التجارة في أبسط صورها وأشكالها، والتي كانت ترتبط ارتباطا وثيقا بحياته الاقتصادية والاجتماعية، فالفلاح يحمل إلى السوق انتاجه من الغيطان والبساتين من تمور ومزروعات معاشية، ومن بيته يحمل المنسوجات المنجزة من طرف النساء، وكانت هذه الأشياء تلقى رواجا كبيرا في الأسواق المحلية والخارجية، وكان سوق الوادي له شهرته، وعُرف في القرن التاسع عشر كأكبر سوق يؤمه التجار من مختلف الواحات والبلدان.
 
سوق الوادي:
يمثل سوق الوادي المركز الاقتصادي الأساسي، ويقع في قلب مدينة الوادي، ومركزها مسجد سيدي المسعود الشابي العتيق "جامع السوق" الذي شُيّدت على أطرافه الدكاكين، وخُصصت فيه مساحات لبيع السلع مثل:
- رحبة القمح:  وخصصت لبيع الحبوب.
- بلاصت اللحم: لبيع اللحوم.
- سوق الجمال: لبيع الحيوانات من الجمال والبغال والحمير .
- سوق الغنم: لبيع الغنم والماعز.
- سوق الجلّة: (فضلات الجمال) والحطب.
- سوق الحشّان.
- سوق التمر.
- سوق الخضر.
- سوق الكسوة.
- سوق السعف والأواني الخزفية المستوردة والخردوات.
 
أما الحوانيت فهي مخصصة لبيع القماش والتوابل والصناعات التقليدية، كما كان سوق الوادي ملتقى ثقافيا و إعلاميا يتعرف فيه الناس عن أخبار بعضهم بعضا ويلتقي فيه العلماء للاستفتاء و غيره.
 
سوف والأسواق الخارجية:
تعتبر وادي سوف منطقة عبور للقوافل التجارية حيث كانت القوافل التجارية تنطلق من هناك تجوب كل الإتجاهات، إلى تقرت وبسكرة وخنشلة وتبسة كما كانت تتصل بالدول المجاورة تجاريا عبر طريق سوف نحو بلاد الجريد ونفطة وغدامس وغات بليبيا والسودان، وقد استخدمت القوافل العلامات التي وضعتها السلطات الفرنسية للاسرشاد بالطريق كالقماير والأبراج والآبار.
 
سوق الوادي حديثا:
يُعتبر سوق وادي سوف من أكبر الأسواق الوطنية حيث يأتيها الناس من كل مكان، وذلك نتيجة للأسعار المناسبة التي فرضها توفر السلع بكثرة وما يلاحظ عن سوق وادي سوف إضافة إلى كبرها وتنوعها وكثرة الازدحام بها لاستقطابها عددا هائلا من المشترين والبائعين من داخل الولاية وخارجها:
- تعدّد الأسواق واستعمال الوسائل الحديثة.
- ازدهار النشاط التجاري مع الجارتين تونس وليبيا وكذلك دُبَيْ حتى سُمّيت أسواق باسمهم.
- ترويج البضائع بأسلوب شعبي بسيط مبني على الدعاية باختيار أسماء ملفتة للإنتباه ذات طابع سياسي أو إعلامي أو ثقافي ...
- أسواق شعبية أسبوعية داخل القرى..
 
إلا أنه مؤخرا يلاحظ تراجع في التجارة بالوادي وضعف سوقها، وذلك يرجع إلى غياب التحفيزات، والتشدد في تطبيق بعض القرارات الإدارية من المصالح المختصة، مع فتح أسواق أخرى خارجية كسوق العلمة وتاجنانت وعين امليلة وغيرهم.