أعلام

احصل على رابط الموضوع عبر رمز الإستجابة السريع QRcode.
الشيخ إبراهيم العوامر

ولد الشيخ إبراهيم العوامر في 1881 م بالوادي وتتلمذ على يد الشيخ عبد الرحماني العمودي بالوادي ثم درس بجامع الزيتونة على شيوخ أجلاء منهم الشيخ حسن بن يوسف مفتي الحنفية وإثر عودته إلى الوادي تولى تدريس والعمل حتى نال رتبة باش عدل بمحكمة الوادي ثم نقل إلى بلدة أولاد جلال ببسكرة وبها جمع الشيخ إبراهيم العوامر بين التدريس والعمل في العدالة ومن تلاميذه الشيخ نعيم النعيمي ثم عين عادلا بحكمة توقرت إلى ان توفي عليه رحمة الله في سنة 1934 م من كتب الشيح إبراهيم العوامر :

-البحر الطافح في الفضائل شيخ الطريقة سيدي محمد الصالح

-اختصار الرحبية مع الشرح

-شرح على التبر الصافي  من نظم الكافي في العروض والقوافي

-وأشهر كتبه "الصروف في تاريخ الصراء وسوف"

ومما تميز به الشيخ إبراهيم في الإفتاء أنه كان يميل فيه إلى التسيير ومراعاة في رفع الحرج عن الناس .

و أما نسبه فقد ذكره هو بنفسه في كتابه '' الصروف في تاريخ الصحراء و سوف '' في القسم الثاني الخاص بأنساب وادي سوف الذي قسمهم إلى قبائل و فصائل و عمائر و بطون و أفخاذ . و من بين تلك القبائل قبيلة الشبابطة العربية التي قسمها الى اثني عشرة عميرة ، و تسمى الثانية منها أولاد بوجديد و تنقسم إلى ست فصائل، اثنتان أصليتان ، و اربع ملحقات ، و تعرف الرابعة منها بالعوامر و هي التي ينتمي إليها صاحب الترجمة ، و العوامر حسب رأيه هم أصحاب سيدي عامر بن صالح بن محمد بن أحمد ....بن إدريس الأكبر مؤسس الدولة الادريسية ، و ينحصر نسل بني عامر الواديين في احد أبنائه و هو محمد بن عامر الذي قدم من ناحية سوسة التونسية و تناسلت منه ذرية كثيرة مات بعضها من غير عقب ، و البعض عقب و هم أولاد عامر و إبراهيم و احمد و علي ، و الثاني هو جد إبراهيم العوامر ، و قد أنظمت فصيلة العوامر إلى أولاد بوجديد بالمصاهرة.
لقد نشأ العوامر في مدينة وادي سوف حيث قرا و درس على شيوخها و منهم عبد الرحمن العمودي و محمد العربي بن موسى ، و في شبابه كان الفرنسيون قد سمحوا بالدروس المسجدية ، ثم رحل إلى تونس و دخل إلى الزيتونة لاستكمال دراسته ، و هناك درس على الشيخين المتنورين وكلاهما كان من شيوخ ابن باديس أيضا ، يتعلق الأمر بالشيخ محمد النخلي و محمد الخضر حسين ، و كان الأول نقادا خبيرا، و أستاذا كبيرا ، ميالا لتحقيق المباحث ، نابغة و شعلة في الذكاء و المحاضرة ، ذا همة عصامية و نفس أبية ، تصدر للتدريس و تخرج عليه الكثير من الفحول و قضى جل عمره قراءة و اقراءا و ختم الكتب العالية في فنون شتى فشاع ذكره و ارتفع قدره ، توفي سنة 1342 هـ.
بعد أن أتم العوامر دراسته بتونس خرج إلى دنيا العمل حيث توظف في القضاء بمحكمة الوادي التي كان يشرف عليها المكتب العربي العسكري ، و قد طال عهده في القضاء ، و لم يمارسه في سوف فقط ، بل عين في أولاد جلال أيضا و في توقرت أيضا، و كان عمله في المحكمة نضالا و جهادا ، اذ البس المحكمة لباسها الحقيقي ، فنظم الأحكام و طبقها حسب الفقه الإسلامي المالكي كما يقول أحد تلامذته ، و في حادثة الأرامل اللواتي قتل أزواجهن و أغير على إبلهن في حدود صحراء طرابلس ( ليبيا )، و تآمر الحكام الفرنسيين على الاستئثار بجزء كبير من الدية المالية التي أرسلتها الحكومة الايطالية لهؤلاء الأرامل ، وقف الشيخ القاضي في وجه المتآمرين و كشف ألاعيبهم ، بكل صرامة ، حيث أعاد لهن حقوقهن مما يدل على نصرته للحق و العدالة و دفاعه عن مصالح الضعفاء و عدم مبالاته بالحكام الفرنسيين عندما تمس المصالح الدينية للأمة.
و لم تشغل وظيفة القضاء و مشاكلها و تبعاتها الشيخ العوامر عن التدريس متطوعا في مساجد الوادي حيث كان يدرس العلوم الدينية و اللغوية ، و كان يلقي درسا صباحيا لطلبة العلم ، و بعد صلاة المغرب يلقي درسا في مختصر خليل يحضره الطلبة و غيرهم ثلاث ليالي في الاسبوع ، و يلقي أيضا درسا في التفسير ، و لم تتعطل الدروس سوى ليلة الجمعة و صباحها حسب احد تلامذته و هو حمزة بوكوشة ، وقد قرأ عليه مقدمة ابن آجروم في النحو ، و مختصر خليل في الفقه المالكي ، و كان يذكر بعد قراءة المتن أقوال الشيوخ و يقارن بينها و يوجهها ثم يرجح بينها و ينقد بعضها ، و قد يخالف صاحب المتن أحيانا ، و يخرج عن المذهب المالكي إلى غيره ، و كان سهل العبارة في درسه ، و يفهمه الجميع على مختلف مستوياتهم و درجاتهم ، كثير الاطلاع ، جماعة للكتب مغرما بها.
و مثل الكثير من علماء عصره ، ارتبط العوامر بالطرق الصوفية التي كانت متنفذة في وادي سوف و اهتم بها و انظم إليها و هي التيجانية القادرية الرحمانية ، و كانت التيجانية هي طريقة والده محمد الساسي ، و القادرية هي طريقة والدته.
آثاره : 
و الى جانب العمل في سلك القضاء والتدريس و الفتوى و الاهتمام بالطرق الصوفية و خدمتها ، شارك العوامر في النشاط الثقافي بتأليفه في العروض و المواريث و التاريخ و التصوف ، و فيما يلي قائمة الكتب و الرسائل التي وضعها :
1-الصروف في تاريخ الصحراء و سوف '' و هو من كتب التاريخ المحلي الخاصة بالجنوب الجزائري ، و قد ألفه سنة 1331 هـ / 1931 م ، بطلب من أحد الفرنسيين الذي لم يذكر اسمه و عبر عنه بولاة الأمور ، و ينقسم الكتاب الذي هو عبارة عن مسائل و حوادث متفرقة و ليس تاريخا مترابطا الى قسمين متميزين ، الأول في المسائل النبذ التاريخية ، و الثاني في الأنساب و هو اقل حجما ، و من موضوعات القسم الأول مسائل عامة في الجغرافية و صفة المنطقة و نباتها و عمرانها ، و الشعوب القديمة السابقة للفتح الإسلامي ثم الفتح نفسه ، و الهجرة الهلالية خصوصا قبيلة طرود و عدوان و ما جرى في عهدهم من وقائع ، و كذلك مسائل و إحداث جرت في القرن التاسع عشر بما فيه العلاقات مع الفرنسيين.
أما قسم الأنساب فان كل قبائل سوف عربية حسب العوامر ، و قد ذكر القبائل بالتفصيل في مناطق الوادي و هي كوينين و قمار و تاغزوت و الدبيلة و سيدي عون و الزقم و البهيمة و غيرها ، و من مصادره ابن خلدون و ابن أبي دينار ، و الزركشي و العدواني ، و مخدرة الشيخ العروسي ، كما اعتمد على الرواية الشفوية و أقوال العلماء ، قام بنشر الكتاب ابنه الجيلالي و طبع بالدار التونسية للنشر سنة 1977م .
2- البحر الطافح في بعض فضائل شيخ الطريق سيدي محمد الصالح ، و هي رسالة ألفها العوامر في هذا الشيخ إعجابا به و بطريقته الرحمانية في وادي سوف ، و كذلك وفاءا لوصية جده الذي أوصاهم بخدمة أولاد شيخه حسبما ورد في الرسالة.
3- منظومة العوامر في العقائد ، و هي رجز قصير نظمه سنة 1322 هـ
4 -مواهب الكافي على التبر الصافي '' و هو شرح للكتاب الذي وضعه الشيخ المولود بن الموهوب مفتى قسنطينة بعنوان : '' التبر الصافي في نظم الكتاب المسمى بالكافي في الشعر و القوافي '' ، أي ان ابن الموهوب قد نظم كتاب الكافي في العروض و القوافي ، و قد طبع شرح العوامر هذا بتونس سنة 1323هـ .
و يبدو من خلال الوثائق و تلامذة ابن العوامر انه قد ربط علاقة وطيدة بالشيخ ابن الموهوب ، و مال اليه و أعجب بأفكاره فتخلى عن الكثير من معتقداته الصوفية ، و قام بالإضافة إلى النظم المذكور بتشطير القصيدة المعروفة لابن الموهوب المعروفة بالمنصفة و سماه '' مطالع السعود في تشطير أدبية الشيخ المولود '' و نشر التشطير في جريدة الفاروق العدد 56 السنة الثالثة 1914 م ، و هذه القصيدة في ذم البدع و الطرق الصوفية التي تدعو الى الشعوذة و التخاذل ، و هي صيحة إصلاح اجتماعي و أخلاقي في ذلك العصر ، و قد قام بشرحها أيضا شيخ ابن الموهوب الشيخ عبد القادر المجاوي و سمي شرحه : '' اللمع في نظم البدع ''
5- المسائل العامرية على مختصر الرحبية '' و الرحبية نسبة الى محمد بن علي الرحبي و هو عالم فقيه ، و هي من المتون الأساسية التي كان يحفظها التلاميذ في علم الفرائض ، و قد شرحها العوامر و تناول فيها آيات الميراث ، و عدد أسباب الميراث ، و باب الوارثين من الذكور و الوارثات من الإناث و غير ذلك ، و الكتاب مطبوع بتونس سنة 1325 هـ و عليه تقريظ لأحد تلامذة اسمه الهاشمي بن الحاج أحمد.
6- النفحات الربانية على القصيدة المدنية ''
7- النونية على الآجرومية '' و هو نظم وضعه على الآجرومية في النحو.
وفاته: 
و على العموم فقد اثرى العوامر المكتبة الإسلامية و العربية بمؤلفات علمية لها قيمتها منها ما طيع و منها ما يزال مخطوطا ، و قد أصيب في أواخر حياته بمرض اعقده في الفراش حتى وفاته سنة 1934 م بمدينة تقرت .( ص 22 حتى 28 )
إنتاجه الشعري : 
- له ديوان مخطوط، أغلبه في مدح شيخه «المولدي»، بالعربية الفصحى، وديوان آخر شعبي (ملحون).

الأعمال الأخرى:
- له عدة مؤلفات، أكثرها شروح في علمي العروض والقافية، وفضائل أشياخه من المتصوفة، وفي العقائد، وله تشطير على نظم للشيخ المولود بن الموهوب في ذم البدع - نشر في مجلة الفاروق (1914).
شعره إتباعي في أغراضه وموضوعاته وطريقة أدائه الفني، فقد كتب في الحنين والدعاء والاستغاثة ومدح شيوخه، بلغة بسيطة، حريصاً على تزيينها من خلال المحسنات البديعية.


webadmin  ،  الخميس 23 مارس 2017  ،   طبع pdf

الرئيسة | من نحن ؟ | وادي سوف | النوادي | إتصل بنا
الموقع الرسمي لدار الثقافة محمد الامين العمودي ولاية الوادي - جميع الحقوق محفوظة 2018 - Developed By SAWARII