وادي سوف
بحث متقدم
webadmin
26-02-2018, 02:17
webadmin
26-02-2018, 02:11
webadmin
26-02-2018, 02:03
webadmin
26-02-2018, 02:01
webadmin
26-02-2018, 02:00
webadmin
26-02-2018, 01:58
webadmin
26-02-2018, 01:57
webadmin
26-02-2018, 01:54
webadmin
26-02-2018, 01:53
webadmin
26-02-2018, 01:51

 1 2 3  

احصل على رابط الموضوع عبر رمز الإستجابة السريع QRcode.
الزربية السوفية

الزربية فنّ متجذر في أعماق التاريخ

يعتبر الكشف عن الماضي الحضاري لبلدان المغرب العربي عموما و الجزائر خصوصا، مساهمة جادة في إحياء تراثها في هذه الآونة التي تتعرّض لطمس شخصيتها و التقليل من قيمتها الحضارية، ومن ثمّة محاولة الحطّ من مقوّماتها كما أن تحقيق هذا التّراث ودراسته دراسة علمية يُساعد على التّعريف به وتدوينه. تعدّ صناعة الزرابي من بين هذا التراث الثري الذي تزخر به الحضارة العربية الإسلامية، منذ القدم مارسها السكان وتفنّنوا في إتقانها وزخرفتها وهي من بين أكثر الفنون التطبيقية انتشارا، وتعود إلى العصور القديمة ومن الأرجح أن القبائل الرّحل هم أول من اهتدوا إلى هذا الابتكار، وذلك لأنهم غير مستقرين، فطبيعة الحياة التي تحمل الإنسان على التخفيف قدر المستطاع من المتعة دفعت به إلى استعمال صوف حيواناته لتوفر له الدفء المطلوب.

ما معنى الزربية:

هي ما يداس بالأرجل، سواء أكان ذو وبر قصير أو ذو عقد، وقد يختلف هذا اللفظ عبر أرجاء العالم العربي فمصطلح الزربية الشائع لدى سكان المغرب الإسلامي نجد في القران الكريم في سورة الغاشية:"...ونمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة". وأصل الكلمة فارسي وهو "زيربا" ويراد بها أسفل الرّجل وإذا أخذنا هذا التفسير بعين الاعتبار، فستكون لدينا شهادة مهمة وقيمة جدا انطلاقا من أن أصل هذه الزربية يرجع إلى هذه المنطقة. يختلف مصطلح الزربية من منطقة لأخرى، فتعرف الزربية الأكثر قدما في منطقتي الحراكتة والنمامشة وهي الزربية ذات أبعاد كبيرة، أما الزربية ذات الأبعاد الصغيرة فتعرف بـ "المطرح" وتعرف في منطقة جبل عمور بـ "الفراش" أو "الفراشية". كما عرفت الزرابي بـ "الطنافس" في المشرق العربي باستثناء بغداد التي عرفت فيها الزربية باسم "الزولية" والكلمة في أصلها فارسية وتعني اللف أو الطي، لأنها تطوى أو تلف عادة عند عدم استعمالها في فصل الصيف.

التأثيرات التّاريخية عليها:

تعتبر صناعة الزّرابي من بين الفنون التي يصعب تحديد أصلها وفترة ظهورها وأقدم شاهد يدلّ على وجود فن الزرابي في المغرب الإسلامي والأندلس القطع النسيجية التي وجدت بـ "الفسطاط". وحسب "كتارينا اوتو-دورن"، فهي ترجعها إلى القرن السادس عشر هجري/الثاني عشر ميلادي.

"نوميديا نيوز" توغلت في تاريخ الزربية في الجزائر، فتحققت من أن إنتاجها لم يعرف التطور الحقيقي إلا خلال العهد العثماني في الجزائر، أي من القرن السادس عشر إلى التاسع عشر ميلادي.

كما نجد تمركز هذه الصّناعة تنحصر بالخصوص في منطقتين الشرقية والغربية، بينما المنطقة الوسطى فهي تفتقر لهذا النّوع من المراكز.

فنجد في المنطقة الغربية نوعين رئيسيين من الزرابي المشهورة زربية جبل عمور، وزربية قلعة بني راشد، أما مراكز الجهة الشرقية نجدها منتشرة منتسبة إلى بابار "خنشلة" وتمتد إلى الجنوب الحدود الصحراوية نجد  زربية الحراكتة ، النمامشة، المعاضيد وزربية وادي سوف.                      

الزربية هي عروس الصناعات التقليدية مارستها النساء كما الرجال، صناعة زيّنت مجالس وبلاط الأمراء والملوك في بغداد والدولة العثمانية، وذلك من خلال الهبات التي كانت ترسل إليهم من طرف الولاة كما أدهشت باحثي الآثار وذلك لقيمتها الفنية الراقية وجودتها، رغم الظروف المعيشية الصعبة وقلة الوسائل المستعملة في نسجها وبساطتها

مراحل انجاز الزربية

إنّ أيّة عملية تتطلّب مراحل انجاز، الزربية أيضا لها مراحل يجب تتبّـعها وإلاّ لن نصل للانجاز المثالي، كما تشهد هذه العملية عدّة تطوّرات حسب الزمـن والنوعيّة المطلوبة، فقديما لم يكن الأمر يتطلّب الكثير، وكانت عبارة عن مبادئ بسيطة خالية من الجماليات والرموز والألوان التي هي عليه اليوم ...

وفيما يلي نتعرّض للمراحل خطوة بخطوة، وهذا لايعني بالضرورة المراحل النهائية لأنّ الحرفة في تطوّر مستمر وكل زمـن له خصوصياته ...

الموّاد الأولية:

1- الصوّف : يعتبر أحد أهم العناصر الأساسية في صناعة الزربية، كما يعتبر أساسيا في عملية الدمغ أي المقاييس العالمية التي تخضع لها الزربية .

تبدأ عملية تحضير الصوف بـ (الجزّ) الذي يكون من القطعان الحية والأحسن عو ما يعرف بـ (الجزّ الربيعي) وهو الأحسن على الإطلاق، و هو الأخر يخضع للمراحل انجاز للحصول على صوف خالي من العيوب:

أ. الجــزّ: يجب أن يكون من الحيوانات الحيـّة، وفصل الربيّع هو الزمن الأفضل للجزّ.

ب. التنظيف: يجب أن يكون مكان الجزّ مكان نظيف حتّى نخـفّف من الأشياء التي تلتصق بالصوف لأنه سهل الالتصاق بالأشياء، فيجب أن يكون المكان نظيف ويوصى بوضع فراش بلاستيكي كبير حتّى نتفادى الأوساخ، ثمّ تأتي عملية غسله وتجفيفه في الشمس، بعدها تأتي عملية تصنيفه حسب اللون والنوع.

ج. التمشيط: أيضا ضروري ولازم للحصول على مادة رطبّة وليّنة تسهّل العملية التي تليها وهي الصبغ، وللتمشيط نستعمل القرداش أو المشط.

(المشط) (القرداش)

 

د. الغزل: وهى العملية التي تحوّل الصوف إلى خيوط تسهل عملية النسج ويتم ذلك بالمغزل، وهو عبارة عن دائرة يتوسطها ثقب ندخل به قطعة مستقيمة ما بين 0.05م و0.60م في نهايته يزوّد بقطعة حديد صغيرة في شكل ( S ) وهذا لالتفاف الخيط حوله.

هـ. الصباغة: وهي عملية التلوين حيث تأخذ بعض المواد الأولية في الصباغة كالقـرفة والزعفران والحنة، وعموما هنالك كتاب يختص بالصباغة لراغبين في الصباغة الطبيعية وأهل المنيعة بولاية غرداية جدّ مهتمين بالصبّاغـة الطبيعة.

ملاحظة: الصّباغة الجيدة هي التي تبقى مدة أطول في عملية الغليان ويزيد من جودة المنتوج أو اللون المطلوب.

الغليان الجيد هو ضمان اللون المطلوب

عملية التجفيف وعرضها للشمس.

عملية التلفيف لتسهيل عملية النّسج.

2- القُطن : هو الذي يستعمل للسدوة، كما يمكن أن يأخذ ألوان كثيرة والأكثر استعمالا هو الأبيض والأسود والبني والأكثر استعمالا هو الأبيض، والقطن إمّا يكون أحادي أو ثنائي أو ثلاثي

أو رباعي والأكثر استعمالا هو الثلاثي هذا بالنسبة للزربية الحمراء أما النيلة فيستعمل فيها الثنائي.

عملية السُّدوة

إن عملية السُّدوة شهدت الكثير من التطورات لكن الطريقة التقليـدية تبقى الأحسن لأنّ التحكم في شدّ الخيوط يبقى الأفضل بالنسبة للطريقة اليدوية والسدوة اليدوية تجعل الحساب أكثر دقة خاصة في انـجاز مثالي كسدوة الزربـية الحمراء.

3- آلة النسج : وهو عبارة عن إطارين متاقبلان أفقيا وآخـران عموديان، فأما المتقابلان أفقيا هما اللذان يطويان القطن والمنسوج من الزربية أما المتقابـلان عمـوديا هما اللذان يحملان المتقابلان أفقيا، ويسمّى محليا بالخشيبات و الرّكايز لأنهما أساس صناعة زربية.

كما يحتوي المنسّج على ثلاث مستقيمات اثنتان تكونان على الجانبين، أما الثالثة فتكون في الوسط تتحكّم في الفصل بين اختـلاف الخيوط كما يسمّى محليا ( الحطّة والرفدة ) كما يحوي المنسج على الشدّاد وهو الذي توضع به النيرة التي تفصل بين الحطّة والرفدة.

4-الخّلالة : مصنوعة من حديد وهي التي تدق المنسوج للثبيث الخيوط التي تنسج.. يتراوح طولها بين 15سم و 16سم بأسنان حادّة من 16 الى 12 سم في الغالب، يترك مسافة 0.5 و 0.8 سم بين كل سّن و سّن.

5-الجبّاد أو المسلة : وهو الذي يحافظ على القياسات في العرض، أمّـا المسّلة كانت تستعمل قديما و هي عبارة عن قضيب من حديد قطره 0.5سم ، بطـول 15سم محدّبة من الأمام وذات ثقب من الخلف كما جاء فـي كتاب (دراسة حــول زربية وادي سوف).


webadmin  ،  الإثنين 26 فيفرييه 2018  ،   طبع pdf
التعليقات
الإسم الكامل:
البريد الإلكتروني:

البلد:

التعليق:



الرئيسة | من نحن ؟ | وادي سوف | النوادي | إتصل بنا
الموقع الرسمي لدار الثقافة محمد الامين العمودي ولاية الوادي - جميع الحقوق محفوظة 2018 - Developed By SAWARII